ملالا يوسفزاي تدعم احتجاجات إيران: صوت الشعب وحقوق النساء في الصدارة

ملالا يوسفزاي تدعم احتجاجات إيران: صوت الشعب وحقوق النساء في الصدارة
الناشطة الباكستانية، ملالا يوسفزاي

تشهد إيران منذ 17 يومًا موجة واسعة من الاحتجاجات الشعبية، اتسعت رقعتها لتشمل مدنًا عدة، في واحدة من أبرز حركات الغضب الشعبي التي عرفتها البلاد خلال السنوات الأخيرة. 

وتأتي هذه التحركات على خلفية تزايد السخط من السياسات القمعية وتدهور الأوضاع الاقتصادية، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية، إلى جانب انسداد الأفق السياسي أمام شرائح واسعة من المجتمع، خصوصًا الشباب والنساء، بحسب ما ذكرت وكالة "أنباء المرأة"، اليوم الثلاثاء.

وتعكس الاحتجاجات، التي بدأت بمطالب معيشية مباشرة، أزمة أعمق تتعلق بانعدام الثقة بين المجتمع والسلطات، إذ تحولت سريعًا إلى منصة للتعبير عن مطالب سياسية ومدنية أوسع، تشمل الحق في الحرية والكرامة والمشاركة في رسم مستقبل البلاد. 

ويرى محتجون أن القمع المستمر وإغلاق قنوات التعبير السلمي دفعهم إلى الشارع باعتباره الوسيلة الوحيدة المتاحة لإيصال أصواتهم.

نداء لحقوق النساء

دعت الناشطة الباكستانية الحائزة جائزة نوبل للسلام، ملالا يوسفزاي، إلى الإصغاء لصوت المحتجين في إيران، مؤكدة دعمها الصريح للتحركات الشعبية المطالبة بحق تقرير المصير السياسي. 

وشددت على أن ما تشهده إيران لا يمكن فصله عن القيود الممتدة منذ عقود على حقوق الفتيات والنساء، والتي طالت التعليم والعمل والحياة العامة.

وأوضحت ملالا أن الفتيات الإيرانيات، شأنهن شأن الفتيات في كل مكان، يطالبن بحياة كريمة وبحقوق أساسية طال حرمانهن منها، معتبرةً أن الاحتجاجات تعبّر عن رفض منظومة متكاملة من السيطرة القائمة على التمييز بين الجنسين، والمراقبة، والعقاب، وليس فقط عن مطالب ظرفية.

القمع والحقوق الإنسانية

أشارت ملالا إلى أن الشعب الإيراني لطالما حذّر من خطورة هذا القمع رغم المخاطر الجسيمة التي يواجهها، إلا أن صوته ظل مكبوتًا لسنوات طويلة. 

وأكدت أن القيود المفروضة تتجاوز المجال التعليمي لتطول مختلف جوانب الحياة، ما يهدد الحرية الشخصية والأمان الاجتماعي، ويقوّض الحقوق الأساسية المنصوص عليها في المواثيق الدولية.

وحذّرت في الوقت ذاته من محاولات اختزال مستقبل إيران في صراعات إقليمية أو تدخلات خارجية، مؤكدة أن التغيير الحقيقي يجب أن ينبع من داخل المجتمع الإيراني نفسه، وبمشاركة فاعلة من النساء والفتيات.

المستقبل حق للشعب

اختتمت ملالا موقفها بالتأكيد على وقوفها إلى جانب الشعب الإيراني في مطالبه بالحرية والكرامة، قائلة إن مستقبل إيران يجب أن يصاغ بإرادة شعبها لا بإملاءات خارجية أو أنظمة قمعية. 

واعتبرت أن ما يجري اليوم ليس حدثًا عابرًا، بل محطة مفصلية في مسار طويل من النضال من أجل الحقوق والعدالة، مشددة على أن الإيرانيين “يستحقون أن يقرروا مستقبلهم بأنفسهم”.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية